شيخ محمد قوام الوشنوي

72

حياة النبي ( ص ) وسيرته

على خير . وعنها انّ رسول اللّه قال لفاطمة : ائتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، واكفأ عليهم كساء فدكيّا ثم وضع يده عليهم ، ثم قال : اللّهمّ انّ هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد إنّك حميد مجيد . قالت امّ سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه رسول اللّه ( ص ) وقال : إنّك على خير . خرّجهما الدّولابي في الذريّة الطاهرة . وعنها قالت : بينما رسول اللّه ( ص ) في بيته يوما إذ قالت الخادم : انّ عليّا وفاطمة بالسدّة ، قالت فقال ( ص ) لي : قومي فتنحّي عن أهل بيتي ، وقالت : فقمت فتنحيّت في البيت قريبا ، فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين ( ع ) وهما صبيّان صغيران ، فأخذ الصبيّين فوضعهما في حجره وقبّلهما واعتنق عليّا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى وقبّل فاطمة وقبّل عليّا فأغدق عليهم خميصة سوداء ، ثم قال : اللّهمّ إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي . قالت قلت : وأنا يا رسول اللّه ؟ قال : وأنت . أخرجه أحمد . وخرّج الدّولابي معناه مختصرا . السدّة : الباب . وأغدق : أرسل . الخميصة : قال الأصمعي ثوب أسود من صوف أو خزّ معلم وجمعه خمائص . والظاهر انّ هذا الفعل تكرّر منه في بيت امّ سلمة ، يدل عليه هيأة اجتماعهم وما جلّلهم به ودعائه لهم وجواب امّ سلمة والمنع وقع من دخولها معهم فيما جلّلهم به . إلى أن قال : ومنها قالت : جاءت فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) غديّة ببرمة وقد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتّى وضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمّك ؟ قالت : هو في البيت ، قال : اذهبي فادعيه واتيني بابنيه ، قالت : فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما بيده وعلي يمشي في أثرهما حتّى دخلوا على رسول اللّه ( ص ) فأجلسهما في حجره وجلس علي ( ع ) على يمينه وفاطمة على يساره ، قالت امّ سلمة : واجتذب من تحتي كساء خيبريّة كان بساطا لنا على المنامة فلفّهم رسول اللّه ( ص ) جميعا وأخذ بطرفي الكساء وأومأ بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ ، وقال : اللّهمّ أهل بيتي اذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، اللّهمّ أذهب عنهم الرّجس وطهرّهم تطهيرا ، اللّهمّ أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . قلت : يا رسول اللّه لست منهم ؟ قال : بلى ، فأدخلني في الكساء ، قالت : فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعائه لابن عمّه